الشيخ محمد إسحاق الفياض
130
المباحث الأصولية
مدفوعة ، بأن مجرد وجوده في اعماق النفس ارتكازاً مع غفلة المكلف عنه فعلًا وعدم التفاته اليه لا اثر له ولا يكون مشمولًا لاطلاق دليل الاستصحاب بل لا يمكن ان يكون مشمولًا له مع عدم امكان ترتب اثر عملي عليه كتنجيز الواقع عند الإصابة والحفاظ عليه بما له من المبادي والملاكات حتى في موارد الاشتباه والالتباس . فالنتيجة ، ان استصحاب بقاء الطهور حال الصلاة لا يجري حتى يحكم بصحة صلاته . وأما قاعدة الفراغ فهي أيضا لا تجري بناء على ما هو الصحيح من أن جريانها مشروط بالأذكرية وهي مفقودة في المقام . هذا إضافة إلى أن الشك الحادث بعد الفراغ عن الصلاة بنظر العرف نفس الشك السابق وهو الشك قبل الدخول في الصلاة . ودعوى ان الشك السابق معدوم فلا وجود له الا تقديراً وفرضاً وإعادة المعدوم مستحيلة . مدفوعة ، فان إعادة المعدوم وان كانت مستحيلة بنظر الدقي العقلي الا انه لا مانع منها بنظر العرف ، لان العرف يرى أن هذا الشك نفس الشك السابق وان كان بنظر العقل انه مثله لا عينه ، وحيث إن المناط انما هو بنظر العرف فلا يكون هذا الشك شكا حادثا بعد الصلاة بل هو الشك السابق ، فاذن لا يتحقق موضوع قاعدة الفراغ ، لان موضوعها الشك الحادث بعد العمل لا مطلقاً . وعلى هذا ، فإن كان هذا الشك في الوقت كان المرجع فيه قاعدة الاشتغال ، وان كان في خارج الوقت فالمرجع فيه قاعدة البراءة . [ الصورة الثانية : وهي إذا فرض ان الاستصحاب يجري بلحاظ الشك التقديري في المقام ] الصورة الثانية : ما إذا فرض ان الاستصحاب يجري بلحاظ الشك التقديري في المقام ويترتب عليه صحة الصلاة ظاهرا ، ولكن هذا